محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
228
سبل السلام
فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون قرآن كريم بسم الله الرحمن الرحيم ( الحمد لله الذي لم يزل عالما قديرا ، وصلى الله على سيدنا محمد الذي أرسله إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا ) وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليما كثيرا ( أما بعد : فان التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت ، وبسطت واختصرت . فسألني بعض الاخوان أن ألخص له المهم من ذلك ، فأجبته إلى سؤاله رجاء الاندراج في تلك المسالك ، فأقول : الخبر ) الحديث ( إما أن يكون له طرق ) أسانيد ( بلا عدد معين أو مع حصر بما فوق الاثنين ، أو بهما أو بواحد . فالأول : المتواتر ، المفيد للعلم اليقيني بشروطه ) وهي عدد كثير أحالت العادة توطؤهم على الكذاب رووا ذلك عن مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء ، وكان مستند انتهائهم الحسن ، وانضاف إلى ذلك أن يصحب خبرهم إفادة العلم لسامعه . ( والثاني : المشهور ، وهو المستفيض على رأي ) ويطلق المشهور على ما اشتهر على الألسنة . ( والثالث : العزيز ، وليس شرطا للصحيح ، خلافا لمن زعمه . والرابع : الغريب ، وسوى الأول آحاد . وفيها المقبول ) وهو ما يجب العمل به عند الجمهور ( وفيها المردود : لتوقف الاستدلال بها على البحث عن أحوال رواتها ، دون الأول ، وقد يقع فيها ما يفيد العلم النظري بالقرائن على المختار ) كأن يخرج الخبر الشيخان في صحيحيهما ، أو يكون مشهورا وله طرق متباينة ، سالمة من ضعف الرواة والعلل ، أو يكون مسلسلا بالأئمة الحفاظ المتقنين ، حيث لا يكون غريبا ( ثم الغرابة إما أن تكون في أصل السند ) طرفه الذي فيه الصحابي من أول التابعي ، ( أولا . فالأول : الفرد المطلق ، والثاني : الفرد النسبي ، ويقل إطلاق الفردية عليه ) كما أن أكثر ما يطلقون الغريب على الفرد النسبي ( وهبر الآحاد بنقل عدل ، تام الضبط ، متصل ، مسند ، غير معلل ولا شاذ ، هو الصحيح لذاته ) والمراد ( ( بالعدل ) من له ملكة تحمله على ملازمة